غالب حسن الشابندر
41
ليس من سيرة الرسول الكريم
أعصيه شيئا فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة . . . فزوّجه آمنة وهب بن عبد مناف . . . وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا . . . وذكروا أنه دخل عليها حين ملكها مكانه ، فوقع عليها عبد الله فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ثم خرج من عندها حتى أتى المرأة التي قالت له ما قالت . . . وهي في مجلسها فجلس إليها وقال لها : مالك لا تعرضين عليّ اليوم مثل الذي عرضت أمس ؟ فقالت : قد فارقك النور الذي كان فيك ، فليس لي بك اليوم حاجة ) « 1 » . في رواية أخرى ( . . . حدّثنا أحمد بن عبد الجبار قال : حدّثنا يونس بن عبد بكير ، عن محمّد بن إسحاق قال : حدّثني والدي إسحق بن يسّار قال : حدّثت : إنّه كان لعبد الله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة بنت وهب . . . فمرّ بامرأته تلك وقد أصابها أثر من طين عمل به ، فدعاها إلى نفسه ، فأبطت عليه لما رأت من أثر الطين ، فدخل فغسل عنه أثر الطين ، ثمّ دخل عامدا إلى آمنة ، ثم دعته صاحبته التي كان أراد إلى نفسها ، فأبى للذي صنعت به أوّل مرّة ، فدخل على آمنة فأصابها ، ثمّ خرج فدعاها إلى نفسه فقالت : لا حاجة لي بك ، مررت بي وبين عينيك غرة ، فرجوت أن أصيبها منك ، فلمّا دخلت على آمنة ذهبت بها منك ، قال ابن إسحق : فحدّثت أن امرأته تلك كانت تقول : فمرّ بي وإنّ بين عينيه لنورا مثل الغرّة ، فدعوته له رجاء أن يكون لي ، فدخل على آمنة فأصابها فحملت برسول الله . . . ) « 2 » .
--> ( 1 ) دلائل النبوة 1 / 84 ، 85 تحقيق عبد الرحمن محمّد عثمان . ( 2 ) نفس المصدر ص 86 .